علي أصغر مرواريد

362

الينابيع الفقهية

ففي الصحة نظر ، من حيث خروج الثمن عن الانتفاع به ، ومن الأجل المضبوط وحلوله بموت المشتري ، وهو أقرب . الثالث : مبدأ الأجل من حين العقد لا من حين التفرق ، ولو منعه البائع من قبض المبيع لم يقدح ذلك في مضي الأجل . هذا ويجوز شراء ما باعه نسيئة قبل الأجل مطلقا ، وبعده بغير جنس الثمن مطلقا ، وبجنسه مع التساوي ، ومع الزيادة والنقصان فالأقرب الجواز ، وفي النهاية : لا يجوز شراؤه بنقصان عما باعه به . ولو كان المبيع طعاما ثم اشتراه البائع بعد الأجل صح على كراهية ، لرواية محمد الحناط . ولو اشترى منه طعاما غيره بدراهم جاز ، زاد أو نقص ، وقال في الخلاف : لا تجوز الزيادة لأدائه إلى بيع طعام بطعام بزيادة ، ويضعف بأن العوض دراهم لا طعام . والعينية لغة وعرفا " شراء العين نسيئة " ، فإن حل الأجل فاشترى منه عينا أخرى نسيئة ثم باعها وقضاه الثمن الأول كان جائزا ، ويكون عينية على عينيته . ولو باعه بشرط القضاء منه بطل الشرط والبيع عند الشيخ أو الشرط وحده على اختلاف قوليه ، وصححهما الفاضل . وقيل : العينية " شراء ما باعه نسيئة " وقال ابن إدريس : اشتقاقها من العين ، وهو النقد ، وفسرها بشراء عين نسيئة ممن له عليه دين ثم يبيعها عليه بدونه نقدا ويقضي الدين الأول . ويجوز شراء الموصوف وإن لم يكن عند البائع في الحال ، ولا يشترط فيه الأجل إذا كان عام الوجود ، للنص ، ومنع ابن إدريس ممنوع . ولو قال له : اشتر لي هذا المتاع من فلان وأربحك فيه ، فاشتراه صح ولا يلزم الأمر بالشراء ولو كان قد قاطعه على ثمن معين ، وليس هذا من باب النهي عن بيع ما ليس عنده .